خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 2 ص 25
نهج البلاغة ( دخيل )
ذات البيان . غرب رأي امرى ء تخلّف عنّي ( 1 ) ما شككت في الحقّ مذ أريته ، لم يوجس ( 2 ) موسى عليه السّلام خيفة على نفسه ، أشفق من غلبة الجهّال ودول الضّلال . اليوم توافقنا على سبيل الحقّ والباطل ( 3 ) ، من وثق بماء لم يظمأ .
--> ( 1 ) غرب : بعد . والمراد : ما أصاب الهدى من تخلّف عن بيعتي ونصرتي . ويدعم هذا قوله صلى اللهّ عليه وآله وسلّم : علي مع الحق والحق مع علي . ( 2 ) لم يوجس : لم يحس بخوف . يشير إلى الآية الكريمة فَأَوْجَسَ فِي نفَسْهِِ خِيفَةً مُوسى 20 : 67 . وإن نبي اللهّ خاف من هذا المشهد السحري على أمتّه من الفتنة ، والابتعاد عن طريق الحق ، وكذلك الإمام عليه السلام لم يحزنه فوت الخلافة ، وإنما البعد الديني الذي حصل للآخرين . ( 3 ) أي وقف كل منا جانبا ، فوقفت ومن معي على طريق الحق ، ولزمتم الباطل .